يوسف بن يحيى الصنعاني

366

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

قلت : الثالث من قول ابن المعتز وقد مرّ . وأورد من شعره في وصف اللقائق وهو اللحم المشويّ : إذا كنت تهوى اليوم أكل اللقايقا * فبادر إلى أمثال جيد الغرانق إلى جامع اللذّات طيبا ولذّة * قضى حقه طاه بصنعة حاذق تراه على السفود عند صلاته * كزنجية زينت بحلي المخانق فبعض تدلّى كالوشاح وبعضه * تحوط عليه في محلّ المناطق فانجح لقيت الخير في حاجة امرء * وفيّ بشرط الحبّ غير مماذق وكتب إلى أبي بكر الخوارزمي « 1 » : لئن كان ذنبي بأني اعتللت * فذلك ذنب صغير صغير وإن كان هجرك من أجله * فذلك ظلم كبير كبير صدودك عنّي صدود الحياة * وصدّ سواك يسير يسير فزرني قليلا تجد شاكرا * لديه القليل كثير كثير ومن نثره : أحب أن تكون مكاتبتي للأمير أنفا لم ترتع ، وبكرا لم تفرع ، وسايبة لم تركب ولا تحلب ، فلا أشوبها بأرب ، ولا أتسبب إليها بسبب ، فعل من لا يشين ولاه طمع ، ولا يثرب دعواه عيب ولا طبع ، على أن الاضطرار تغيّر في وجه الاختيار ، والعذر منه مقبول عند ذوي الأخطار والأحرار ، وفلان لمسني بحق الجوار ، ولقد نشر خرايد شكره ، وأظهر بحسن النشر خبايا برّه ، فملأ الأرض ثناء والسماء دعاء ، وعادة الأمير أن يحيى الأموات ، ويسترق الأحرار ، فليجعل متكرما هذا الآمل محظوظا ، ولا يجعله محطوطا ، إن شاء اللّه تعالى . وهذا منثور عبق ، وله باقات منثور أجاد وصفها ، وشعر بهي ، رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 158 .